منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٦ - من هو المنذر؟!
إنما أنت منذر ولكل قوم هاد قالا: محمد هو المنذر وهو الهادي.
حدثنا يونس حدثنا ابن وهب قال قال ابن زيد لكل قوم نبي الهادي النبي والمنذر النبي أيضا وقرأ (وأن من أمة إلا خلا فيها نذير) وقرأ (نذير من النذر الأولى) قال نبي من الأنبياء.
حدثنا بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان عن ليث عن مجاهد قال المنذر محمد ولكل قوم هاد قال نبي وقوله يوم ندعوا كل أناس بإمامهم إذ الإمام هو الذي يؤتم به أي يقتدي به وقد قيل أن المراد به هو الله الذي يهديهم والأول اصح وأما تفسيره بعلي فانه باطل لأنه قال ولكل قوم هاد وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء فيتعدد الهداة فكيف يجعل علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين»[٤٤٤].
قلت:
هذا تكلف زائد وهو خلاف السنة النبوية الواردة في نزول الآية التي رووها هم!
أما قوله: «فكيف يجعل علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين».
فليس هذا ظاهرا من الآية وهو كذب على الشيعة! وإنما الإنذار يأت من النبي عليه الصلاة والسلام ثم يقوم الأئمة بالهداية وتبيين الإسلام الحقيقي في كل زمان وينفون عنه التأويل البطل والانتحال المبطل.
قال ابن تيمية: «السابع أن الاهتداء بالشخص قد يكون بغير تأميره عليهم كما يهتدي بالعالم وكما جاء في الحديث الذي فيه: أصحابي كالنجوم فبأيهم
[٤٤٣] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤- ص٦١الى٦٣.