منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٩ - لم يحصل للإئمة الاثني عشر جميع مقاصد الإمامة!
وأمّا قول ابن تيميّة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام«ولهذا لم يأخذ عنهم أهل العلم كما أخذوا عن أولئك الثلاثة ولو وجدوا ما يستفاد لأخذوا ولكن طالب العلم يعرف مقصوده».
إن ابن تيميّة تجاهل ما قررّه أسلافه ممّن على شاكلته فهم يعدون الشيعي محترقا من أهل النار ولو بلغ أعلى مراتب العلم لكونه يروي فضائل ومقامات أهل البيت مما لا يرويها غيره، وبذلك يسقطونه من التقييم ولا يعدّونه من أهل العلم فكل من يروي عن أهل البيت ما يدلّ على خلاف الرائج من العقيدة والفقه-مما روعي فيه مخالفة أهل البيت ابتداءً- لا يكون من أهل العلم وبالتالي تصبح النتيجة إن لا أحد من اهل العلم أخذ عن أهل البيت فطالب العلم«يعرف مقصوده»!
وكمثال على ذلك ما قاله ابن حبّان في الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام فابن حبان بعد أن أقرّ أن الإمام الرضا يروي عن موسى بن جعفر العجائب اتهمه بالكذب والخطأ!! قال ابن حبان«على بن موسى الرضا: يروى عن أبيه العجائب، روى عنه أبو الصلت وغيره. كأنه كان يهمُّ ويخطيء»[٢٨٤] لذا ترجم له في المجروحين!!
وبنو العباس الذين قدموا هؤلاء كانوا يعلمون فضل بني عمهم لكنه الحسد والخشية من معرفة الناس فضلهم! لذا انتشرت هذه المذاهب ليس لقوة حجتها لكن لصحبة السلطان وما أدراك ما السلطان «نصره الرحمن»!
[٢٨٣] كتاب المجروحين - ابن حبان - ج ٢ - ص ١٠٦.