منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٢ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
سيقول قولا لا يرضيهم فيضيع عليهم ما كانوا يخططون له لذا قالوا هذا القول وبالتالي أفرغوا هدف الكتاب من مضمونه لكونهم إن استطاعوا على ان يقولوا هذا بوجه النبي صلى الله عليه وآله وهو حي فما أسهل ما سيقولونه عن كتاب مكتوب والنبي قد توفي!
أما الروايات التي استدل بها ابن تيمية على تفسير قصّة الكتاب فهي منقولة عن عائشة بنت أبي بكر! وهي لم تدع فرصة إلّا ووضعت فضيلة لأبيها، وقد عَرَفَت عائشة وغيرها ما يريده النبي في مرضه فقد روى ابن عساكر في تاريخه[١٠٧] «عن أرقم بن شرحبيل قال سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فقال إن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم مرض مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال ادعوا لي عليا قال: أراه قالت عائشة: شكّ محمد! ألا ندعو لك أبا بكر؟! قال ادعوه قال فقالت حفصة ألا ندعو عمر؟! قال ادعوه قالت أم الفضل ألا ندعو العباس قال ادعوه فلما حضروه رفع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم رأسه لم ير عليا سكت فلم يتكلم وقال عمر قوموا بنا عن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فلو كانت له إلينا حاجة ذكرها حتى فعل ذلك ثلاث مرات».
فانتبه لقول عائشة هنا «شكّ محمد» وقول عمر في رواية الكتاب «هو يهجر» والعياذ بالله! فهم كانوا يتخوفون أن يكتب الكتاب فتصعُب المهمة لا أكثر، وإلا فهم عازمون على الغدر ولو سالت من أجل ذلك الدماء، وحصل ذلك فيما بعد.
والزعم بأن الكتاب كان لخلافة أبي بكر وأن أمر هذا الكتاب الذي يهم
[١٠٧] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٨ - ص ١٨.