منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٥ - ملحق في جواز التسمية بأمثال عبد الزهراء وعبد الحسين وما شابه
في الحقيقة فإن الشيخ الميّاحي كان يحمل الكثير من عناصر الصدق كرجل مسلم يحكم بظاهر الأمور وليس على ما تخفي الضمائر مما لا يعلمه غير الله!
والحقيقة أن هذا الشخص السائل على طيبة قلبه وبساطته يشترك مع أكبر علمائهم في هذا السؤال وكيف يجوز أن يعبد الرجل الله ويعبد الزهراء والحسين ولا يكون مشركا؟! وقد مر علينا قول أحد علمائهم «مثل المعلق على كتاب" أصول الكافي " للكليني المتعبد لغير الله، المسمى بعبد الحسين المظفر» [٧٤٩]
في البداية أحب توضيح ان هذا الاستفهام قد يكون صادقا من بعضهم كونه لا يعرف الفرق بين: عبد الله وبين عبد الحسين! فيختلط الأمر عليه فيسأل ليعرف وبالتالي لا يترتب عليه إثم الاتهام بغير علم، وقد قال الله سبحانه وتعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} سورة الحجرات -١٢.
وقال النبي صلى الله عليه وآله «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»[٧٥٠]
لذا فالواجب السؤال قبل الاتهام! وفي الجواب نقول:
إن المراد من كلمة (عبد) في قولنا: عبد الله، هي الطاعة في أشمل معانيها يقول ابن تيمية «والعبادة هي الطاعة، ذلك أنه من أطاع اللّه فيما أمره به وفيما نهاه عنه، فقد آثر عبادة اللّه، ومن أطاع الشيطان في دينه وعمله، فقد عبد
[٧٤٨] سلسلة الاحاديث الضعيفة- الألباني- ج٣ -ص١٩٦.
[٧٤٩] صحيح البخاري - البخاري - ج ١ - ص ٨ – ٩.