منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٦ - ملحق في جواز التسمية بأمثال عبد الزهراء وعبد الحسين وما شابه
الشيطان، ألا ترى أن اللّه قال للذين فرطوا:
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} (يس:٦٠).
وإنما كانت عبادتهم الشيطان أنهم أطاعوه في دينهم».[٧٥١]
وهي في معانيها تعني الخضوع الكامل والانقياد باعتقاد التوحيد والالوهية والربوبية، وهذا ما نقوله تماما.
وأما المراد من كلمة (عبد) في قولنا: عبد الحسين وعبد المهدي وعبد الزهراء وما شابه، فالمراد هنا الخدمة لا غير، ومن قصد في العبودية هنا ما قلناه في العبودية لله فهو مشرك لا نختلف في ذلك. فالاسم يعني:خادم الحسين، خادم المهدي، خادم الزهراء.
والفرق هنا كما الفرق بين قولنا (الرب) ونحن نقصد الله وقول يوسف عليه السلام لصاحبه في السجن
{وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} سورة يوسف – ٤٢.
فالرب هنا هو الراعي وصاحب العمل كما يقولون في هذه الأيام:أرباب العمل، فهم أصحابه ورعاته والقيّمون عليه. وليس الربوبية باعتقاد الإلوهية.
والفرق ظاهر وقد حكم به رسول الله صلى الله عليه وآله فقد اشتهر عنه صلى الله عليه وآله رجزه في حنين«أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطّلب»[٧٥٢] وقد
[٧٥٠] الإيمان-ابن تيميّة-ص٢٣١.
[٧٥١] صحيح البخاري- ج٣-ص٢١٩ / ٢٨٠صحيح مسلم-ج٥-ص١٦٨/سنن الترمذي-ج٣-ص١١٧/ الشمائل المحمدية-الترمذي- ص١٣٥/ مكارم الأخلاق-ابن أبي الدنيا- ص٥٦/ السنن الكبرى للبيهقي- ج٧-ص٤٣/ تاريخ الطبري-ج٢-ص٣٤٨/ المنتقى من السنن المسنده- ابن الجارود النيسابوري- ص٢٦٧/ البداية والنهاية-ابن كثير-ج٤-ص٣٧٥/ امتاع الاسماع-المقريزي-ج١-ص١٦٤ /تاريخ الاسلام -الذهبي-ج٢-ص٥٧٩ /التمهيد-ابن عبد البر-ج٦-ص٤٨٩/ دلائل النبوة -الاصبهاني-ج٢-ص٤٢٨/جزء أحاديث الشعر-عبد الغني المقدسي-ص٤٦/الاذكار النووية-يحيى بن شرف النووي-ص٢١١/ الفتح السماوي-المناوي-ج٣-ص٩٥٠/ كشف الخفاء -العجلوني-ج١-ص٢٠٦.