منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٩ - الشر والفساد في شيعة علي
مائة ألف، فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح في شربه الخمر، وما يتبع ذلك من الفواحش التي من أكبرها ترك الصلاة عن وقتها، بسبب السُكر، فاجتمعوا على خلعه، فخلعوه عند المنبر النبوي، فلما بلغه ذلك بعث إليهم سريّة، يقدمها رجل يقال له مُسلم بن عقبة، وإنما يسميه السلف: مُسرف بن عقبة، فلما ورد المدينة استباحها ثلاثة أيام، فقتل في غضون هذه الأيام بشراً كثيراً حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها، وزعم بعض علماء السلف أنه قتل في غضون ذلك ألف بكر، فالله أعلم، وقال عبد الله بن وهب عن الإمام مالك: قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن، حسبت أنه قال: وكان فيهم ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم، وذلك في خلافة يزيد»[٦٩٦].
ولا اعلم كيف تتم الرواية عن رجل روى بعض علماء الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله انذر الأمة بقدومه وما سيجرّه عليها من ويلات، قال ابن حجر[٦٩٧] «قال أبو يعلى في مسنده حدثنا الحكم بن موسى قال حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن مكحول عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يزال أمر أمتي قائما بالسوي حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني
[٦٩٥] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ٦ - ص ٢٦٢.
[٦٩٦]لسان الميزان - ابن حجر - ج ٦ - ص ٢٩٣ – ٢٩٥.