منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٨ - الشر والفساد في شيعة علي
الصحابة باتفاق العلماء ولا كان من المشهورين بالدين والصلاح»[٦٨٤] فكيف يكون الدين ظاهرا عزيزا في زمنه!!
وبعد بحث طويل قال «والصواب هو ما عليه الأئمة من انه لا يُخصُّ بمحبة ولا يُلعن ومع هذا كان فاسقا أو ظالما فالله يغفر للفاسق والظالم»[٦٨٥].
فكيف يجعله هنا من الخلفاء الاثني عشر؟!
وحياة يزيد كلها ظلم وفسق، ومن حماقاته انّه كان يرى أن الخليفة يعتقه الله من النار إذا ولي أمر الأمة لثلاثة أيام!![٦٨٦].
عهد له أبوه بعده بالخلافة فبقي فيها أربع سنين إلا شهرا، وكيفية أخذه ولاية العهد من أبيه بوجود كل الشخصيات الإسلامية المؤهلة(عند الناس في ذلك الزمان) لتستحق التأمل الطويل فيما بلغته الشعوب الإسلامية من المذلَّة والاستعباد! وقد كانت الفكرة في استخلافه من المغيرة بن شعبة، ومن غيره؟!روى ابن الأثير[٦٨٧] في أحداث عام ستة وخمسين«كان ابتداء ذلك وأولُّه من المغيرة بن شعبة، فإن معاوية أراد أن يعزله عن الكوفة ويستعمل عوضه سعيد بن العاص، فبلغه ذلك فقال الرأي أن أشخص إلى معاوية فأستعفيه ليظهر للناس كراهتي للولاية، فسار إلى معاوية وقال لأصحابه حين وصل إليه إن لم أكسبكم الآن ولاية وإمارة لا أفعل ذلك أبداً، ومضى حتى دخل على يزيد وقال له إنه قد ذهب أعيان أصحاب النبي وآله وكبراء قريش وذوو أسنانهم، وإنما بقي أبناؤهم وأنت من
[٦٨٣] الوصية الكبرى - ابن تيمية - مكتبة التراث - تحقيق إياد عبد اللطيف إبراهيم - ص٥٢.
[٦٨٤] م،ن ص٥٥.
[٦٨٥] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٤ - ص ١٢٦.
[٦٨٦] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٣ - ص ٥٠٣ – ٥٠٨.