منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٧ - الشر والفساد في شيعة علي
كافرا بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب حتى يقال إنهم أخذوا بعض بلاد المسلمين وإن بعض الكفار كان يحمل إليه كلام حتى يكفَّ عن المسلمين[٦٨٢] فأي عز للإسلام في هذا والسيف يعمل في المسلمين وعدوهم قد طمع فيهم ونال منهم»[٦٨٣].
الجواب:
ابن تيميّة ينسب كل فساد وشر وجريمة وانحراف لشيعة علي عليه السلام وكل عدو لهم فهو لفعله تأويل حسن! وليت شعري لماذا يكون القول بأن في صحابة النبي صلّى الله عليه وآله منافقين بأن هذا خذلان للنبي صلى الله عليه وآله وقول بعدم قدرة النبي على تربية أصحابه ولا يكون هذا القول له نفس المدلول عندما نتكلم عن علي عليه السلام؟!
ثم إن ابن تيمية قد ناقض كلامه! إذ جاء في كتاب «الوصية الكبرى»لابن تيميّة حول يزيد ما نصّه «فإن يزيد بن معاوية ولد في خلافة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ولم يدرك النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ولا كان من
[٦٨١] ابن تيميّة يعمّم هنا حتى لا يضطر للقول بأن المقصود هنا بالكلام هو معاوية فإنه أعلن البغي على الإمام الشرعي واضطر في سبيل ذلك أن يعطي الجزية لملك الروم حتى يهادنه فيتفرغ لحرب الإمام عليه السلام! ولا أدري كيف يكون معاوية من الائمة الاثني عشر الذين يكون الدين عزيزا بهم والله يربط إعطاء الجزية بالصغار قال تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة:٢٩) ومعاوية أعطى الجزية لملك الروم صاغرا!
[٦٨٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية لابن تيمية: ج٤، ص٣١٥ - ص٣٣٢.