منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٦ - الشر والفساد في شيعة علي
يزيد ثم عبد الملك وأولاده الأربعة وبينهم عمر بن عبد العزيز وبعد ذلك حصل في دولة الإسلام من النقص ما هو باق إلى الآن، فإن بني أمية تولّوا على جميع أرض الإسلام وكانت الدولة في زمنهم عزيزة والخليفة يُدعى باسمه عبد الملك، وسليمان، لا يعرفون عضد الدولة ولا عز الدين وبهاء الدين وفلان الدين، وكان أحدهم هو الذي يصلي بالناس الصلوات الخمس وفي المسجد يعقد الرايات ويؤمر الأمراء وإنما يسكن داره لا يسكنون الحصون ولا يحتجبون عن الرعية... وهؤلاء الاثنا عشر خليفة[٦٨١] هم المذكورون في التوراة حيث قال في بشارته بإسماعيل وسيلد اثني عشر عظيما ومن ظن أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن أبي طالب ومع هذا فلم يتمكن في خلافته من غزو الكفار ولا فتح مدينة ولا قتل
[٦٨٠] من التناقض الموجود في هذا النصّ أنهم يصحّحون حديث سفينة «الخلافة بعدي ثلاثون سنة تم تصير ملكا» والمعروف ان الخلفاء في هذه الاعوام الثلاثين هم خمسة، الثلاثة وعلي والحسن عليهما السلام،فمن جاء بعدهم يكون ملكا لا خليفة! فكيف يريد ابن تيميّة ان يجعلهم اثني عشر خليفة ويخرج الحديث عن سياقه والنبي صلى الله عليه وآله يقول ان الخلافة لا تتجاوز ثلاثين سنة؟! وهم أهل أثر وملزمون بالحديث الصحيح! أمّا على عقيدة الشيعة فنحن لا نلتزم بالحديث بكل ألفاظه فلم يرد عن طرق صحيحة بل نلتزم ما دلت عليه الأحاديث المتّفق عليها من كون الخلفاء اثني عشر ولم يدّع غير أهل البيت معرفتهم بأسمائهم وجودهم بأعيانهم من غير تناقض ولا اختلاف ولا إلباس للحق بالباطل غير الشيعة قال تعالى {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء:٨٢).