منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥١ - حديث رد الشمس كذب موضوع
فانتبه لقوله تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ... تنزيل من رب العالمين} وفيه إطلاق على أن ما يقوله النبي عليه الصلاة والسلام للناس لا يمكن أن يخالف مراد الله وما لم يكن فيه مراد كان لغوا فكيف يدعو على الناس ثم يرجو من الله أن يجعل دعاءه رحمة؟! وهذا يستبطن التسرع وعدم الصبر بل والدعاء على الناس بمناسبة ودون مناسبة مما يجل عنه أي رجل عنده حلم وأخلاق رفيعة كيف والله تعالى يقول:
{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:٤)!
وما الذي يفرِّقه عن الناس لو كان كذلك والله ينزهه عن مماثلة الشعراء والكهّان وهم من أكثر الناس بيانا وفصاحة!
وأما حديث رد الشمس فقد نُسب رأي الإنكار الى ابن تيمة وأتباعه ومعروف شذوذهم بالآراء وتركهم لكل ما كان فيه مقام لعلي عليه السلام قال محقق كتاب (شرح معاني الآثار) عندما تطرق لرأي ابن تيمية بالإمام الطحاوي «ظاهر كلام العلامة ابن تيمية يدل على أنه حكم هذا الحكم على الامام أبي جعفر الطحاوي وأخرجه من أئمة النقد لأنه صحح حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه والامام الطحاوي رحمه الله تعالى ليس بمتفرد بتصحيح هذه الرواية وقد وافقه غير واحد من الأئمة المتقدمين والمتأخرين ورجحوا قوله على قول ابن تيمية ومن تبعه»[٦٧٥].
وقال العجلوني في (كشف الخفاء) «قال الإمام أحمد لا أصل له وقال ابن الجوزي موضوع، لكن خطَّؤوه، ومن ثم قال السيوطي: أخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس وابن مردويه عن أبي هريرة وإسنادهما حسن،
[٦٧٤] شرح معاني الآثار - أحمد بن محمد بن سلمة - ج ١ - ص المقدمة ٤٥.