منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٦ - أعلم الناس أبو بكر وعمر
والجوامع، وكتب السيرة وغيرها من الكتب المعتمدة. وتشمل أحاديثه جميع أبواب الفقه تقريبا»[٦٤٣].
ألم يسأل المحدثون أنفسهم إن عليا عليه السلام لو كان أقضى الصحابة وهو يتطلب أن يكون أعلمهم بالأحكام[٦٤٤] فأين ذهب حديثه؟! وهو الذي رافق النبي ثلاثا وعشرين سنة! بينما رافق أبو هريرة النبي ما يقرب من سنتين فكيف بلغت أحاديثه هذه النسبة؟! نعم، هم اعتذروا عن قلَّة تحديث ابي بكر وعمر بأنهما انشغلا بالخلافة عن التحديث، لكن عليا لم ينشغل بشيء طوال خمس وعشرين سنة فهل حدث أم لم يحدث فإن حدث فأين أهل الحديث عن حديثه؟ وان لم يحدث فلم؟! وهم لا يتجرَّأون على الإجابة لأنها ستفضح المسار الخاطيء الذي سار عليه الإسلام في الصدر الأول فكل من يروي عن علي يُقطع لسانه كما مرَّ
[٦٤٢] مسند ابن راهويه- اسحاق بن راهويه-ج١-ص٤٨.
[٦٤٣] قال بعضهم: ان الاعلم يكون في القرآن، قال ابن خلدون «إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم، وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن العارفين بناسخه ومنسوخه ومتشابهه ومحكمه وسائر دلالته بما تلقوه من النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم أو ممن سمعه منهم ومن عليتهم وكانوا يسمون لذلك القراء أي الدين يقرأون الكتاب لان العرب كانوا أمة أمية فاختص من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ» تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج ١ - ص ٤٤٦ وقد أقرّ القرطبي بأن الاعلم بالقرآن كان عليا عليه السلام قال القرطبي «فأما صدر المفسرين والمؤيد فيهم فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويتلوه عبد الله بن عباس وهو تجرد للأمر وكمله، وتبعه العلماء عليه كمجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما، والمحفوظ عنه في ذلك أكثر من المحفوظ على علي ". وقال ابن عباس: ما أخذت من تفسير القران فعن علي بن أبي طالب» تفسير القرطبي - القرطبي - ج ١ - ص ٣٥ في النتيجة أن أمير المؤمنين عليه السلام أعلم بالقرآن فيكون أعلمهم على الإطلاق بالأحكام.