منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧ - أبو بكر أعلم الأمّة
(الحجر:٤٢).
وقال تعالى:
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (النحل:٩٩).
فلزم أن من يتسلّط عليه الشيطان سهل الانقياد للشهوات المحرمة والباطل، وهو من الغاوين، ومن غير المتوكلين! فماذا بقي من صفات المؤمنين؟!
وأبو بكر رجل غير معصوم من جهة، والناس تأخذ بأقواله حتى لا تخالفه من جهة أخرى، وبالتي يثبت أن بعض أقواله على الأقل كانت بتأثير الشيطان الذي يعتريه فكيف نتبع رجلا لا نعرف أن أقواله منه أو من شيطانه الذي يعتريه![٥٩].
وقول ابن تيمية «كما بين لهم موت النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم وتثبيتهم على الإيمان وقراءته عليهم الآية».
قلت: أمّا موت النبي فلم يشك رجل في الأمة أن الله قال:
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} (الزمر:٣٠).
إلاّ عمر!! فقد كان يريد إبقاء الناس في شك حتى رجوع أبي بكر من
[٥٩] وهذا يثبت أن الحديث الذي زعموه للنبي صلى الله عليه وآله في عمر «ها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك» صحيح البخاري - البخاري - ج ٤ - ص ١٩٩.
ليس له أصل كيف وأبو بكر ملازم لعمر في كل الأوقات خصوصا إذا كانوا بين الصحابة فلو كان الحديث صحيحا لهرب شيطان أبي بكر منه فلم يبق الشيطان ملازما لأبي بكر وعمر موجود؟! مما يدل على بطلان الحديث!