منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥ - أبو بكر أعلم الأمّة
بسط في موضعه»[٥٥].
الجواب:
قوله «وقد ذكر غير واحد مثل منصور بن عبد الجبار السمعاني وغيره إجماع أهل العلم على أن الصدّيق أعلم الأمة وهذا بين فإن الأمة لم تختلف في ولايته في مسألة إلا فصلها هو بعلم يبينه لهم وحجة يذكرها لهم من الكتاب والسنة»
قلت: المعروف أن أبا بكر كان يقول برأيه في ما لا يعلمه وهذا مذموم حتى أنه اعترف بذلك في قوله بالكلالة قال السرخسي[٥٦] «قال (عمر) لحفصة متى وجدت من رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم طيبة نفس فسليه عن الكلالة فلبس رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ثيابه يوما ليخرج فقالت حفصة: أخبرني عن الكلالة يا رسول الله فقال عليه السلام: أبوك أمَرَكِ بذلك؟! ما أراه يعرف الكلالة. فكان عمر يقول ما أراني أعرف الكلالة بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فيما قال، وكان عمر يقول قُبِض رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قبل أن يبين لنا ثلاثا ولو علمتها لكان أحب إلى من الدنيا وما فيها: الكلالة، والخلابة، والربا[٥٧].
وقال أبو بكر إنّي رأيت في الكلالة رأيا فان يك صوابا فمن الله ورسوله وان
[٥٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص١٩٦.
[٥٦] المبسوط - السرخسي - ج ٢٩ - ص ١٥١ - ١٥٢
[٥٧] قلت: انظر مبلغ فهم هذا الرجل! فكيف رحل النبي عليه الصلاة والسلام بدون تبيين أحكام الشرع والله يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} (المائدة: من الآية٣) فمن الذي بلغ الناس الآية أليس النبي عليه الصلاة والسلام، فكيف رحل صلى الله عليه وآله وسلم بدون تبيين بعض أحكام الشرع؟!