منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٧ - وأنذر عشيرتك الأقربين
فالحديث إسناده إما جيد وإما ثقات وإما رجاله رجال الصحيح وهو أعلى مراتب التصحيح عندهم لكنه النصب وما أدراك؟!
وأنت ترى إن الحديث حينما يذكر فيه لفظ «وخليفتي فيكم» يحكمون بتضعيفه وحينما يبتر الراوي هذه الكلمة يقولون بصحة السند والمتن! وهذا لن يؤخر شيئا فالأحاديث التي تركها النبي صلى الله عليه وآله والتي تؤكد الدور المحوري لعلي بعده كثيرة لا يضرها تضعيف هذا اللفظ والتشكيك بذلك اللفظ وقد مر علينا العديد منها. ومن محاولات تحريف الحديث أن قالوا بصحة لفظ الخلافة في الحديث لكنه يعني في بني هاشم خاصة كما قال احمد بن محمد بن سلمة في شرح معاني الآثار«حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني قال حدثنا عباد بن يعقوب قال حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال: قال علي رضي الله عنه لما نزلت:
{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} (الشعراء:٢١٤).
قال لي رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يا علي أجمع لي بني هاشم وهم أربعون رجلاً أو أربعون إلا رجلاً ثم ذكر الحديث. قال أبو جعفر رضي الله عنه: ففي هذا الحديث أنه قصد بالنذارة إلى بني هاشم خاصة»[٤٨٧].
وأكد الألباني الذي - ولمّا لم يجد بدّاً من الحكم بقبول الحديث بمجموعة طرقه العديدة بعد أن تكلم في لفظ خليفتي وشكك فيه - قال«قلت: فهذه الطرق يدل مجموعها على أن الخلافة المذكورة في هذا الحديث - وكذا في غيره مما لم نذكره هنا - إنما هي خلافة خاصة في أهله - صلى الله عليه - وآله - وسلم –
[٤٨٦] شرح معاني الآثار - أحمد بن محمد بن سلمة - ج ٣ - ص ٢٨٤.