منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٣ - من هو المنذر؟!
قال ابن تيمية «الخامس: أن قوله (بك يهتدي المهتدون)ظاهره أن كل من اهتدى من أمة محمد فبه اهتدى وهذا كذب بين فانه قد آمن بالنبي صلى الله عليه - وآله - وسلم خلق كثير واهتدوا به ودخلوا الجنة ولم يسمعوا من علي كلمة واحدة وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه - وآله - وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شيء وكذلك لما فتحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم كان جماهير المؤمنين لم يسمعوا من علي شيئا فكيف يجوز أن يقال بك يهتدي المهتدون»[٤٣٦].
الجواب:
في الزيادة التي لم تعجب البعض فحذفها يقول النبي صلى الله عليه وآله«بعدي»[٤٣٧].
والاهتداء بعد النبي يكون من الفتن التي يدخلون بها والتي لا يخرجهم منها غير علي عليه السلام، اخرج الطبراني[٤٣٨] في معجمه الكبير فقال«حدثنا إبراهيم بن متويه الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا صالح بن بدل حدثنا عبد الله بن جعفر المدني عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن كعب بن عجرة قال: كنّا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم، فمرَّ بنا رجل متقنّع، فقال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم: يكون بين الناس فُرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق، قال كعب: فأدركته، فنظرت إليه حتى عرفته، وكنا نسأل كعباً من الرجل؟ فيأبى يخبرنا حتى خرج كعب
[٤٣٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص٦١الى٦٣.
[٤٣٦] فتح الباري- ابن حجر- ج٨ - ص٢٨٥.
[٤٣٧] المعجم الكبير - الطبراني - ج ١٩ - ص ١٤٧.