منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٧ - ابن تيميّة وآية المباهلة
فكيف لا تكون حجة في كون الخمسة هم أهل البيت؟! وهذه ليس كل ألفاظ الحديث بل بعضها.
قال ابن تيمية: «وقد قال الله تعالى في قصة بني إسرائيل:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (البقرة:٥٤).
أي يقتل بعضكم بعضا ولم يوجب ذلك أن يكونوا متساوين ولا أن يكون من عبد العجل مساويا لمن لم يعبده وكذلك قد قيل في قوله (ولا تقتلوا أنفسكم) أي لا يقتل بعضكم بعضا وان كانوا غير متساوين».
الرد على ابن تيمية:
ابن تيمية وأصحابه من الحشوية أهل الحديث يسلِّمون بالحديث الصحيح (على موازينهم)حتى لو كان باطلاً مستلزماً الكفر والشرك والضلال! إلا في ما يخص أهل البيت عليهم السلام فهم يتركون كل الأحاديث الدالة الصريحة ويتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله! وإلا فقد رأينا كيف أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي[٤٠٨].
وحديث النبي صلى الله عليه وآله في مجمع الزوائد[٤٠٩] عن جابر بن عبد الله قال«بعث رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم الوليد بن عقبة إلى بني وليعة وكان بينهم شحناء في الجاهلية فلما بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه
[٤٠٧] سلسلة الأحاديث الصحيحة-الألباني- ج٥- حديث ٢٢٢٣.
[٤٠٨] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٧ - ص ١١٠.