منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٨ - ابن تيميّة وآية المباهلة
فخشى القوم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فقال إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فقالوا يا رسول الله لقد كذب الوليد ولكن كان بيننا وبينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا فقال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم: لينتهين بني وليعة أولا بعثن إليهم رجلا كنفسي يقتل مقاتلتهم ويسبي ذراريهم وهو هذا ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال وأنزل الله في الوليد (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ) الآية».قال الهيثمي «رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات».
فانتبه لقوله صلى الله عليه وآله «أولا بعثن إليهم رجلا كنفسي» فهو بمثابة التفسير لقوله تعالى:
{وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} (آل عمران: من الآية٦١).
في آية المباهلة، فهل بقي للمتنطِّعين كلام بعد هذا؟!
وقد بحث الألباني ألفاظ الحديث وطرقه وحكم بصحة البعض وضعف الآخر ولكنه لم يتطرق إلى أن الحديث بكل الفاظه بهذا يصل درجة الحسن لغيره لشواهده. وفيما روي قول الراوي في حادثة خيبر وقول النبي في الرجل الذي سيسلمه اللواء«قال عمر: فوالله! ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، وجعلت أنصب صدري له ؛ رجاء أن يقول: هو هذا. قال: فالتفت إلى علي رضي الله عنه،