منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٩ - حديث الغدير والإصرار على الجحود
وقال تعالى:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (لأنفال:١٣).
ومن المعلوم أن الآية نزلت في واقعة غدير خم في شأن ولاية علي قال العيني «قال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فلما نزلت هذه الآية أخذ بيد علي، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه»[٣٥٠].
وأورد الواحدي والحاكم الحسكاني العديد من هذه الروايات.
قال ابن تيمية «الوجه الرابع: أن يقال هذه الآية مع ما علم من أحوال النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم تدل على نقيض ما ذكروه وهو أن الله لم ينزلها عليه ولم يأمره بها فأنها لو كانت مما أمره الله بتبليغه لبلَّغه فانه لا يعصي الله في ذلك ولهذا قالت عائشة: من زعم أن محمدا كتم شيئا من الوحي فقد كذب والله تعالى يقول (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وأن لم تفعل فما بلغت رسالته) لكن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم لم يبلغ شيئا من إمامة علي ولهم على هذا طرق كثيرة يثبتون بها هذا العلم»[٣٥١].
الجواب:
نعم لم يكتم النبي شيئا، لكن ابن تيمية لم يعلمنا ما هي هذه الطرق الكثيرة
[٣٤٩] عمدة القاري - العيني - ج ١٨ - ص ٢٠٦.
[٣٥٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية- ج٤ - ص٢٠.