منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٢ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
دماؤهم، نحن أهل بيت النبوة وعترة الرسول وأحق الخلق بسلطان الرسالة ومعدن الكرامة التي ابتدء الله بها هذه الأمة، وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل بيت النبوة، ولا من ذرية الرسول حين رأيا أن الله قد رد علينا حقنا بعد أعصر، فلم يصبرا حولا واحداً ولا شهراً كاملاً، حتى وثبا على دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقي ويفرقا جماعة المسلمين عنّي».
وروى الشيخ علي بن يوسف الحلي في العدد القوية [٢٦٢]عن أمير المؤمنين عليه السلام «ولو أن قريشاً تابت إليَّ، واعتذرت من فعلها لاستغفرت الله لها، ثم قال عليه السلام: أُنطق لكم العجماء ذات البيان، وأٌفصح الخرساء ذات البرهان، لأني فتحت الإسلام ونصرت الدين وعززت الرسول وثبتت أركان الإسلام، وبينت أعلامه، وأعليت مناره، وأعلنت إسراره، وأظهرت آثاره وحاله، وصفيت الدولة، ووطئّت للماشي والراكب ثم قدتها صافية على أني بها مستأثر...ثم سبقني إليه التيميّ والعدويّ كسباق الفرس احتيالا واغتيالا وخدعة وغلبة... اليوم أنطق الخرساء ذات البرهان، وأفصح العجماء ذات البيان فإنه شارطني رسول الله صلى الله عليه وآله في كل موطن من مواطن الحروب وصافقني على أن أحارب لله وأحامي لله وانصر رسول الله صلى الله عليه وآله جهدي وطاقتي وكدحي وكدّي، وأحامي عن حريم الإسلام وارفع عن أطناب الدين، وأعز الإسلام وأهله على أن ما فتحت وبينت عليه دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وقُرأت فيه المصاحف وعُبد فيه الرحمن وفُهم به القرآن فلي إمامته، وحلُّه وعقده وإصداره وإيراده، ولفاطمة فدك ومما خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله النصف فسبقاني إلى جميع نهاية الميدان يوم الرهان وما شككت في الحق منذ رأيته هلك قوم أوجفوا عني انه
[٢٦١] العدد القوية- علي بن يوسف الحلي-ص١٩٥.