تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١١ - تبدل المخطط السابق وظهور عثمان بن عفان على الساحة
ذكر هذه التحفظات لاحقا.
ولكن كان هنالك خيارٌ يلبي طموحات الدولة، وهو المتمثل بإيصال آل أمية وبالتحديد معاوية بن أبي سفيان إلى دكة الحكم بعد عمر بن الخطاب، ومن راجع كلمات عمر بن الخطاب حول معاوية بن أبي سفيان يجدها واضحة الدلالة على ان عمر بن الخطاب كان يهدف التأسيس والتأهيل لدولة معاوية الجديدة، فعلى سبيل المثال لا الحصر نراه يقول بحقه حينما دخل الشام ورأى معاوية (هذا كسرى العرب)[٧٥٣]، وذم جماعة معاوية عند عمر بن الخطاب فقال لهم عمر: (دعونا من ذم فتى قريش ومن يضحك في الغضب، ولا ينال ما عنده من الرضا، ولا يؤخذ ما فوق رأسه إلا من تحت قدميه)[٧٥٤]، وعن سعيد المقبري قال: (قال عمر بن الخطاب تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية)[٧٥٥].
ولكنّ عقبة كؤوداً كانت تحول دون إيصال معاوية بن أبي سفيان إلى الإمارة كخليفة ينوب عن عمر بن الخطاب بعد موته، وهذه العقبة هي ان عمر بن الخطاب كان على يقين بان الأمة الإسلامية لن تسلم مقاليد أمورها وأزمة أمورها إلى معاوية ابن أبي سفيان، وفيهم كبار رجالات ورموز الصحابة، لان الأمة الإسلامية كانت في وقت عمر بن الخطاب وقبله تنظر إلى معاوية بن أبي سفيان بل وإلى جميع آل أبي سفيان وبني أمية بعين الاحتقار والامتهان، وما تزال منزلته عندهم منزلة ا لطليق ابن الطليق واللعين ابن اللعين، فكان على عمر بن الخطاب والحال هذه ان يجد حلقة
[٧٥٣] الاستيعاب لابن عبد البر ج٣ ص١٤١٨، أسد الغابة لابن الأثير ج٤ ص٣٨٦، الإصابة لابن حجر ج٦ ص١٢١.
[٧٥٤] الاستيعاب لابن عبد البر ج٣ ص١٤١٨، البداية والنهاية ج٨ ص١٣٣ وهذه ترجمة معاوية.
[٧٥٥] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٤٤.