تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠٦ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة المباركة
نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم وعظم خطركم وكبر شأنكم وتمام نوركم وصدق مقاعدكم وثبات مقامكم وشرف محلكم ومنزلتكم عنده وكرامتكم عليه وخاصتكم لديه وقرب منزلتكم منه)[٥٢٩].
ومنها ما ورد في زيارة أئمة البقيع صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين: (يا موالي يا أبناء رسول الله، عبدكم وابن أمتكم، الذليل بين أيديكم، والمضعف في علو قدركم، والمعترف بحقكم، جاءكم مستجيرا بكم، قاصدا إلى حرمكم، متوسلا إلى مقامكم، متوسلا إلى الله بكم. أأدخل يا موالي، أأدخل يا أمناء الله، أأدخل يا أولياء الله، أأدخل يا ملائكة الله المحدقين بهذا الحرم، المقيمين بهذا المشهد...)[٥٣٠].
ومنها زيارة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في أول شهر رجب والنصف من شعبان، والتي ذكرها السيد ابن طاوس في إقبال الأعمال حيث قال قدس الله روحه: (فيما نذكره من لفظ زيارة الحسين عليه السلام في نصف شعبان أقول: إن هذه الزيارة مما يزار بها الحسين عليه السلام أول رجب أيضا، وإنما أخرنا ذكرها في هذه الليلة لأنها أعظم، فذكرناها في الأشرف من المكان، وهي:... بأبي أنت وأمي ونفسي يا أبا عبد الله لقد عظمت المصيبة وجلت الرزية بك علينا وعلى جميع أهل الإسلام، فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، ولعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها. بأبي أنت وأمي ونفسي يا أبا عبد
[٥٢٩] من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج ٢ ص ٦١٣ــ ٦١٤، عيون أخبار الرضا عليه السلام الشيخ الصدوق ج ١ ص ٣٠٧.
[٥٣٠] المزار لمحمد بن المشهدي ص ٨٨.