تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢٢ - المرتبة الثالثة مرتبة إسلام الأنبياء والأوصياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
وإبراهيم وموسى، وعيسى ومحمد هو الإسلام، قال: نعم يا مفضل هو الإسلام لا غير، قلت فنجده في كتاب الله، قال: نعم من أوله إلى آخره وهذه الآية منه: ((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ))، وقوله عز وجل: ((مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ))، وفي قصة إبراهيم وإسماعيل: ((رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ))، وقوله في قصة فرعون: ((حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ))، وفي قصة سليمان وبلقيس قالت: ((وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))، وقول عيسى للحواريين: ((مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ))، وقوله تعالى: ((وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ))، وقوله في قصة لوط: ((فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))، ولوط قبل إبراهيم، وقوله: ((قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ))، وقوله: ((أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ))...)[٣٤٨].
فيتبين من خلال هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ان جميع الأنبياء وأوصيائهم وأممهم كانوا يعتقدون ويدينون بدين الإسلام، بل ويقرون بنبوة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وإمامة الأئمة الإثني عشر من بعده، كما قد ثبت في بحث سابق ان ولايتهم وإمامتهم عرضت على الأنبياء في هذا العالم وفي عوالم سابقة، وما نبئ نبي أو أرسل رسول إلا بعد الاعتراف بنبوة نبينا الأعظم وإمامة الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعليه فيمكن دخولهم بهذا الاعتبار في المرتبة الثانية التي مرت آنفا.
[٣٤٨] الهداية الكبرى للحسن بن حمدان الخصيبي ص٣٩٤ باب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر عليه السلام.