تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٦٠ - الأرواح التي حلت بفناء قبر الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه
لان الجميع حال بفناء إمامه ومقيم بضيافة مولاه.
وكذلك يشمل زوار قبر أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه من الأنبياء والأوصياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والملائكة والمؤمنين الذين يستأذنون الله سبحانه بزيارة قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه فيمكثون ويحلون بقبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وحرمه من الزمان ما شاء لهم الله سبحانه ان يحلوا ويمكثوا، وقد تحدثت الروايات الشريفة عن هؤلاء الزوار الكرام بصورة مفصلة وأحاديث كثيرة نختار منها فيما يأتي عشر روايات:
الرواية الأولى: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (قبر الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنة، وفيه معراج الملائكة إلى السماء، وليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله أن يزوره، ففوج يهبط وفوج يصعد)[٢٠٣].
الرواية الثانية: عن داود الرقي، قال: (سمعت أبا عبد الله صلوات الله وسلامه عليه يقول: ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة، وانه ينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت الحرام ليلتهم، حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل ان تطلع الشمس، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون الف ملك، فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم، حتى إذا غربت الشمس انصرفوا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس)[٢٠٤].
[٢٠٣] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص ٢٢٢.
[٢٠٤] المصدر نفسه.