تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٦ - اختصاص لقب أمير المؤمنين بالإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه
القاعدة، والإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه يهدف من وراء ذلك إلى ذكر سبب آخر من أسباب حدوث فاجعة عاشوراء، والذي يتلخص في كون الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ابن أمير المؤمنين.
اختصاص لقب أمير المؤمنين بالإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه
ولقب أمير المؤمنين أطلق أول ما أطلق على الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ولنا على هذه الحقيقة نصوص تاريخية عدة منها:
ما عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه وقد سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟ فقال صلوات الله وسلامه عليه: (لا، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين عليه السلام، لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه؟ قال: يقولون:السلام عليك يا بقية الله، ثم قرأ ((بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))[٨٠])[٨١].
وقال المولى محمد المازندراني في شرح هذا الحديث: (لم ينقل أن أحدا سمي بأمير المؤمنين قبله، وأما بعده فقد سمي به بعض جبابرة هذه الأمة، ولعل المراد بالكافر هنا ضد المؤمن، وهو من لم يؤمن بالله وبرسوله، فضلا عما جاء به الرسول، إن اعتقد جواز ذلك شرعا أو مطلقا، كمن سمى نفسه باسم الله أو نبي الله أو رسول الله، ويحتمل أن يراد بالكفر كفر النعمة، بتغييرها ووضعها في غير موضعها، أو تغطية الحق، وأصل الكفر هو التغطية، والمتصف بهما يسمى كافرا وإن لم يكن خارجا عن الإيمان، والله أعلم)[٨٢].
[٨٠] سورة هود الآية ٨٦.
[٨١] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ٤١١ ــ ٤١٢ باب نادر.
[٨٢] شرح أصول الكافي للمولي محمد صالح المازندراني ج ٧ ص ٤٨ ــ ٥١.