تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٩ - المدلول الثالث تبيان الفارق ما بين القاتل والمقتول
قال: الحسين بن علي صاحب كربلاء من أتاه شوقا إليه وحبا لرسول الله وحبا لأمير المؤمنين وحبا لفاطمة، أقعده الله على موائد الجنة، يأكل معهم والناس في الحساب)[٧٣].
المدلول الثالث: تبيان الفارق ما بين القاتل والمقتول
استعرضت زيارة عاشوراء صنفين ونوعين من الشخصيات ضمن فقراتها الشريفة، الصنف الأول هم: من وقع الظلم والحيف والقتل والجور عليهم، فذكرت ضمن هذا الصنف كلاً من أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأولاد الإمام الحسين وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
والصنف الثاني هم: من تسبب بإيقاع الظلم والحيف والقتل والجور على الصنف الأول، فذكرت عدة مصاديق لهذا الصنف بعضهم ذكرته بالفعل والبعض الآخر ذكرته بالاسم، فذكرت المؤسسين للظلم والجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وذكرت آل أبي سفيان وآل مروان وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا وغيرهم من الملعونين.
واستعراض هذين الصنفين في فقرات الزيارة واحدة من أهم فوائده وغاياته وأهدافه هو: بيان الفارق النسبي والأخلاقي والعلمي والإيماني وغير ذلك من الفوارق التي تميز كلاً من القاتل والمقتول والظالم والمظلوم والجائر والمجور عليه.
فحينما تذكر الزيارة الشريفة ان الحسين الشهيد هو ابن رسول الله وابن أمير المؤمنين وابن فاطمة سيدة نساء العالمين، ثم تذكر بعد ذلك ان ظالمه وقاتله ابن مرجانة وأمثاله ممن عرفوا تاريخيا بوضاعة النسب وخمول الحسب وفقد الإيمان، فحينئذ يدرك المؤمن فداحة يوم عاشوراء وعظم الجريمة التي ارتكبت فيه، ويستبين
[٧٣] المصدر السابق.