تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٣ - موقف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من هذا المخطط
هذا البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يوم عاشوراء إلا بسبب ان وجودهم كان مذكرا للأمة على الدوام بوجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيهم، فكان على الطغاة ولكي يقطعوا ذكر النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم وسنته وتعاليمه أن يجتثوا أصل أهل بيته ويمحوا عن الأرض ذكرهم، ألا ترى منادي القوم في ذلك اليوم الرهيب يدعوا إلى ذلك بقوله: (لا تدعوا منهم صغيرا ولا كبيرا)[٦٣] وكيف رفعوا شعار (لا تبقوا لأهل هذا البيت باقية) أرادوا بذلك أن يطفئوا نور الله بأفواههم وأسيافهم وأبى الله سبحانه إلا أن يتم نوره ولو كره الغاصبون.
وقد حشد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فضلاً عن دمائهم الطاهرة آيات القرآن وأحاديث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم مستغلين كل موقف لنشر كونهم من أولاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وانهم أخص الناس به وأقربهم إليه وحثوا شيعتهم على استغلال كل فرصة لنشر ذلك، وبثوا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين آلاف الجمل الدالة على ذلك في ضمن محاوراتهم وادعيتهم وزياراتهم.
وفيما يأتي جملة من الأحاديث الدالة على ما بيناه:
منها ما عن الشيخ الكليني رحمه الله عن أبي الجارود، عن أبي جعفر صلوات الله وسلامه عليه قال: (يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام؟.
قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟.
قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى ابن مريم عليهما السلام:
[٦٣] مقتل الحسين للعلامة السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم ص٣١٦، منشورات مؤسسة النور للمطبوعات، بيروت ــ لبنان.