تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧١ - استمرار المحاولات على أيدي الأمويين والعباسيين
أن تباع وتشترى على تأييد هذه النظرية، وترسيخ هذا المبدأ، فانبرى بعض أهل الدنيا بالخصوص الشعراء منهم لتلبية هذا الأمر وإرساء هذا المبدأ، منهم مروان بن أبي حفصة القائل:
أنى يكون وليس ذاك بكائن *** لبني البنات وراثة الأعمام
ألغى سهامهم الكتاب فما لهم *** ان يشرعوا فيه بغير سهام
ومنهم طاهر بن علي بن سليمان بن عبد الله بن العباس الذي خاطب الطالبيين بقوله:
لو كان جدكم هناك وجدنا *** فتنازعا فيها لوقت خصام
كان التراث لجدنا من دونه *** فحواه بالقربى وبالإسلام
حق البنات فريضة معروفة *** والعم أولي من بني الأعمام
فأعطي كل واحد منهم مئة ألف درهم من بيت المال، وأضافوا لمروان بن أبي حفصة عشرة آلاف فوق تلك المئة؛ لأنه شاعر البلاط العباسي[٦١].
وعن مروان بن أبي الجنوب أبي السمط قال: (أنشدت أمير المؤمنين وذكرت الرافضة فيه فعقد لي على البحرين واليمامة وخلع عليّ أربع خلع في دار العامة وخلع عليّ المنتصر وأمر لي بثلاثة آلاف دينار فنثرت على رأسي وأمر ابنه المنتصر وسعدا ان يلقطاها لي ولا أمس منها شيئا فجمعاها فانصرفت بها قال والشعر الذي قال فيه:
ملك الخليفة جعفر *** للدين والدنيا سلامه
لكم تراث محمد *** وبعدلكم تنفى الظلامة
[٦١] راجع تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج١٣ ص١٤٥ ذكر من اسمه مروان (مروان بن سليمان بن يحيى).