تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٥٢ - ٢ إجماع روايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على سماع الأموات وحياتهم وفرحهم وحزنهم
أقول: ولا يخفى ان كلام ابن حزم ينطبق أيضا على الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وعلى السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها لأنها وإياهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين نفس النبي وروحه قد خلقوا من طينته وهم من شجرة واحدة وباقي الناس من شجر شتى، وهم أفضل من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعلى اقل التقادير فهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين شهداء بل سادة الشهداء الذين أعطوا لله كل ما سألهم، فتفضل الله سبحانه عليهم بأن ضمن لهم أن يعطيهم كل ما سألوه لهم ولشيعتهم وزوارهم.
٢: إجماع روايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على سماع الأموات وحياتهم وفرحهم وحزنهم
الروايات الكثيرة عن أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أجمعت على سماع الأموات وحياتهم ونطقهم وغير ذلك الكثير نختار منها ما يأتي:
منها ما عن عبد الله بن سليمان، عن الإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه قال: (سألته عن زيارة القبور. قال: إذا كان يوم الجمعة فزرهم، فإنه من كان فيهم في ضيق وسع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يعلمون بمن أتاهم في كل يوم، فإذا طلعت الشمس كانوا سدى. قال: قلت: فيعلمون بمن أتاهم، فيفرحون به؟ قال: نعم، ويستوحشون له إذا انصرف عنهم)[٣٦].
ومنها ما عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن صلوات الله وسلامه عليه قال: (قلت له المؤمن يعلم من يزور قبره؟ قال نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة)[٣٧].
ومنها ما عن الشيخ الصدوق عن محمد بن مسلم قال (قلت لأبي عبد الله عليه
[٣٦] الأمالي للشيخ الطوسي ص ٦٨٨ زيارة القبور في الجمعة.
[٣٧] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٣ ص٢٢٣ باب تأكد استحباب زيارة القبور.