تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٦٢ - ثالثا الأصول هي التي يستدل على أصل وجودها بالعقل أما الفروع فتثبت بالأدلة الشرعية
مسائل أصول الدين، أما فروع الدين فهي تلك الأحكام والمسائل التي شُرِّعت لتوجيه سلوك الإنسان العملي والعبادي وتنظيم حياته الفردية والاجتماعية وإرشاده إلى ما فيه خيره وصلاحه.
ثانيا: الأصل هو الذي ان فقد لم يبق للبناء وجود والفرع بعكسه
وقد يكون معنى أصول الدين مأخوذة من أصل البناء والأساس الذي ان فقد لم يبق للبناء وجود، أما الفروع فهي بقية البناء الذي يعتمد في وجوده على وجود تلك الأصول، فالصلاة بكل أحكامها وتفريعاتها وأفعالها تعتمد على أصل النبوة وكذلك الحال بالنسبة للصيام والحج والعمرة والجهاد وغيره، فلولا وجود النبي والنبوة لما وجد عندنا أمر بالصلاة وغيرها، والذي يستتبع بدوره وجود أحكام ومسائل تشرح وتفصل للمكلف كل ما يتعلق بهذا الأمر الإلهي.
ولنفس الأصول توجد أصول ترجع إليها، فالإمامة مثلا وان كانت أصلا من أصول الدين إلا أنها متفرعة من أصل آخر هو النبوة، وكذلك النبوة وان كانت أصلا من الأصول إلا أنها متفرعة من أصل وجود خالق للكون عادل حكيم، فلولا وجود الله سبحانه لما وجدت النبوة ولولا النبوة لما وجدت الإمامة، ولولا الكل لما وجد المعاد، فيتلخص مما مر ان للفروع أصولاً ترجع إليها كما ان لنفس الأصول أصولاً تتفرع عنها.
ثالثا: الأصول هي التي يستدل على أصل وجودها بالعقل أما الفروع فتثبت بالأدلة الشرعية
وربما اخذ في أصول الدين قيد ان يكون الدليل الدال على أصل وجودها دليلا عقليا وليس شرعيا، على اعتبار ان الأدلة الشرعية متأخرة في الرتبة الوجودية عن