تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٥٩ - السبب السادس تجب البراءة منهم حتى لا يشاركهم في أفعالهم
ولسنا في هذه الصفحات بصدد ترجيح احد الأطراف على الطرف الآخر، بل لتبيان ان أي معنى من معاني النصب أخذنا به فانه يشمل وبوضوح كل من أسس أساس الظلم والجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وكذلك يشمل كل من دفعهم وأزالهم عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها، وكل من قتلهم ومهد لقتلهم.
والناصبي كافر بإجماع أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وعلماء المذهب الحق وشيعتهم، والكافر يجب البراءة منه ويحرم على المؤمن مودته وولايته لقوله سبحانه وتعالى: ((لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ))[٨٥٧]، ولقوله سبحانه وتعالى: ((الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا))[٨٥٨]، ولقوله: سبحانه وتعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا))[٨٥٩]، ولقول الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في عمل يوم الغدير: (برئت إلى الله من كل من نصب لهم[٨٦٠] حربا من الجن والإنس من الأولين والآخرين)[٨٦١].
السبب السادس: تجب البراءة منهم حتى لا يشاركهم في أفعالهم
وتجب على المؤمن البراءة من كل من مر لعنه في الفقرات السابقة للزيارة حتى لا تلحقه جرائرهم ولا يشاركهم في ظلمهم فتشمله عقوبتهم لقوله
[٨٥٧] سورة آل عمران الآية ٢٨.
[٨٥٨] سورة النساء الآية ١٣٩.
[٨٥٩] سورة النساء الآية ١٤٤.
[٨٦٠] أي لأهل البيت عليهم السلام.
[٨٦١] إقبال الأعمال للسيد ابن طاوس ج٢ ص٢٧٨ ، بحار الأنوار للمجلسي ج٩٥ ص٢٩٩.