تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٥ - ٤ شهادة من الزائر لإمامه بأداء أمر الله وإقامة سنة نبيه الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
٣: بمعنى التذكير بالميثاق والدعاء بتعجيل الفرج والنصر
وقد يكون السلام بمعنى تذكر الزائر بالميثاق وتجديده مع الإمام المزور، لان الله سبحانه قد اخذ على النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم وسائر المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم الميثاق على الطاعة والمرابطة والصبر ووعدهم بأن يمكّن لهم في الأرض ويستخلفهم ويجعل كلمتهم هي العليا، والسلام وفقا لهذا المعنى: تذكير بهذا الميثاق، ودعاء لتعجيل ذلك الوعد.
وفي هذا المعنى وردت الرواية عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه: (ما معنى السلام على رسول الله ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا وأن يتقوا الله، ووعدهم أن يسلم لهم الأرض المباركة والحرم الآمن وأن ينزل لهم البيت المعمور، ويظهر لهم السقف المرفوع ويريحهم من عدوهم والأرض التي يبدلها الله من السلام ويسلم ما فيها لهم لا شية فيها، قال: لا خصومة فيها لعدوهم وأن يكون لهم فيها ما يحبون وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع الأئمة وشيعتهم الميثاق بذلك، وإنما السلام عليه تذكرة نفس الميثاق وتجديد له على الله، لعله أن يعجله عز وجل ويعجل السلام لكم بجميع ما فيه)[١٧].
٤: شهادة من الزائر لإمامه بأداء أمر الله وإقامة سنة نبيه الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
وقد يكون السلام من قبل الزائر على إمامه المزور شهادة من المسلم لإمامه بأداء أمر الله سبحانه وإقامة سنة نبيه والخضوع والخشوع منه صلوات الله وسلامه عليه حتى استحق بذلك الأمان في الدنيا والآخرة، لان هذه الأمور من معاني السلام ومصاديقه
[١٧] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ٤٥١.