تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٤٢ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
والله ورسوله منهم براء)[٨٠٥].
ومنها ما رواه العلامة المجلسي قدس الله روحه في بحار الأنوار: (عن الصادق عليه السلام قال: إذا وصلت إلى الفرات فاغتسل والبس أنظف ثوب تقدر عليه، ثم صر إلى القبر حافيا وعليك السكينة والوقار، وقف بالباب وكبر أربعا وثلاثين تكبيرة وقل: السلام عليك يا وارث آدم فطرة الله...لعن الله قاتلك وخاذلك، برئت إلى الله عز وجل منهم ومن فعالهم، وممن شايع ورضي به، وأشهد أنهم كفار مشركون، والله و رسوله براء منهم)[٨٠٦].
وقد أصبحت مسألة البراءة من ظالمي أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وقتلتهم وأشياعهم وأتباعهم وأوليائهم جزءاً لا يمكن ان يتجزأ من العقيدة المجمع عليها في مذهب الإمامية الإثني عشرية، حتى ان بقية أجزاء الإيمان لا تقبل من دونها ولا يستغنى عنها بسواها، وفي هذا الصدد يقول الشيخ الصدوق قدس الله روحه: (ويجب أن يتبرأ إلى الله عز وجل من الأوثان الأربعة، والإناث الأربعة، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، ويعتقد فيهم أنهم أعداء الله وأعداء رسوله، وأنهم شر خلق الله، ولا يتم الإقرار بجميع ما ذكرناه إلا بالتبري منهم)[٨٠٧].
وقال قدس الله روحه أيضا: (واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة ومن الأنداد الأربعة ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله. ولا يتم الإقرار بالله وبرسوله وبالأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم واعتقادنا في قتلة الأنبياء وقتلة الأئمة أنهم كفار مشركون مخلدون في أسفل درك من النار. ومن اعتقد فيهم غير ما ذكرناه
[٨٠٥] المصباح للكفعمي ص ٥٠١ ــ ٥٠٢ زيارة ليلة عرفة ويومها وزيارة ليلة الأضحى ويومه.
[٨٠٦] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٩٨ ص ٢٣٠ ــ ٢٣١.
[٨٠٧] الهداية للشيخ الصدوق ص ٤٥ ــ ٤٦.