تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٤ - ٣ بمعنى التذكير بالميثاق والدعاء بتعجيل الفرج والنصر
وذلك خلق في العرب...)[١٤].
فيصبح معنى قول الزائر (السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ) هو: (انك يا أبا عبد الله آمن من أن يصلك مني أذى كما وصل إليك من قبل أعدائك وقاتليك وناصبي الحرب لك ولأهل بيتك).
وعدم إيصال الأذى إلى أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي من شيمة المؤمن ومن صفات شيعتهم كما ورد في الحديث المروي عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في تفسير قوله سبحانه: ((وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ))[١٥]، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: هم شيعتك فسلم ولدك منهم أن يقتلوهم)[١٦].
٢: وقد يكون السلام هنا بمعنى الدعاء من الزائر المسلِّم للإمام المسلَّم عليه بالحفظ والسلامة من كل الآفات، وان يبعد عنه كل مكروه قد يصله من الآخرين.
٢: بمعنى التسليم والانقياد له في جميع شؤونه
وقد يكون سلام الزائر بمعنى التسليم من قبل الزائر لإمامه المسلَّم عليه، والتفويض له في كل أموره وجميع شؤون دينه ودنياه، وتوطين النفس على الطاعة والانقياد المطلق له صلوات الله وسلامه عليه ولمن هو في منزلته من بقية المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين دون غيرهم من العالمين.
[١٤] معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص١٧٦.
[١٥] سورة الواقعة الآية ٩٠ ــ ٩١.
[١٦] الكافي للشيخ الكليني ج٨ ص٢٦٠.