تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٤ - الشورى مخطط لإيصال آل أمية وإقصاء آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
لبعضهم الآخر إما عصبية أو طمعا في صيرورة الإمارة إليهم بعد عثمان بن عفان، ومن هذه الأحاديث ما يأتي:
قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه: (إلى أن حضرته الوفاة فجعلها شورى بين جماعة زعم أني أحدهم. فيا للشورى ولله هم، متى اعترض الريب في مع الأولين منهم حتى صرت الآن أقرن بهذه النظائر لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا، صبرا على طول المحنة وانقضاء المدة، فمال رجل لضغنه، وصغا آخر لصهره، مع هن وهن)[٧٥٨] قال الشريف المرتضى: (وإنما أراد المائل إلى صهره عبد الرحمن بن عوف الزهري، فإنه كان بينه وبين عثمان مصاهرة معروفة[٧٥٩]، فعقد له الأمر ومال إليه بالمصاهرة، والذي مال إليه لضغنه إنما هو سعد بن أبي وقاص الزهري[٧٦٠]، فإنه كان منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السلام، وهو أحد من قعد عن بيعته في وقت ولايته) [٧٦١].
وروى الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتابه الإرشاد: (عن أبي صادق قال: لما جعلها عمر شورى في ستة، وقال: إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد، فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن، خرج أمير المؤمنين عليه السلام من الدار وهو معتمد على يد عبد الله بن العباس فقال له: يا ابن عباس، إن القوم قد عادوكم بعد نبيكم كمعاداتهم لنبيكم صلى الله عليه
[٧٥٨] الإرشاد للشيخ المفيد ج ١ ص ٢٨٨ خطبته المسماة بالشقشقية.
[٧٥٩] عبد الرحمن كان صهرا لعثمان لأن زوجته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت أختا لعثمان من أمه.
[٧٦٠] وكان سعد من بني عم عبد الرحمن كلاهما من بني زهرة وكان في نفسه شيء من علي كرم الله وجهه من قبل أخواله لأن أمه جنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ولعلي صلوات الله وسلامه عليه في قتل صناديدهم ما هو معروف مشهور.
[٧٦١] رسائل المرتضى، للشريف المرتضى: ج٢، ص١١١.