تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠١ - اجتماع السقيفة ليس أول إجتماع لغصب الخلافة
فقام رجل منهم فحمد الله وقال أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط نبينا وقد دفت إلينا من قومكم دافة فلما رأيتهم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويغصبونا الأمر...)[٧٣٤].
وعن البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب قال: (انه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم فلما دنونا منهم لقينا رجلان منهم صالحان فذكرا ما تمالى عليه القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم فقلت من هذا قالوا هذا سعد بن عبادة فقلت ماله قالوا يوعك فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على الله لما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط وقد دفت دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وان يحضنونا من الأمر فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر وكنت إداري منه بعض الحد فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك)[٧٣٥].
وفي هذه الروايات مجموعة من الأمور المهمة التي تتضح من خلال تحليل الرواية وتبيان ما وراء سطورها فيما يأتي:
[٧٣٤] تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٤٦ ــ ٤٤٧ حديث السقيفة، والبداية والنهاية لابن كثير ج٥ ص٢٦٦ قصة سقيفة بني ساعدة وغير ذلك.
[٧٣٥] صحيح البخاري ج ٨ ص ٢٦ ــ ٢٧ كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة.