تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٩٨ - ٣ مِنْ قِتَالِكُمْ
للإمام صلوات الله وسلامه عليه منها:
ألف: قال محمد القلعجي: (القتال بكسر القاف مصدر قاتل، ويقصد به الحرب والمدافعة بالسلاح)[٧٣٠] فيشمل هذا الوصف على وفق هذا التعريف كل من رفع السلاح بوجه أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ودافعهم بحرب أو غيرها، سواء أدى هذا الرفع للسلاح أو تلك المدافعة إلى قتلهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أو لم يؤدِّ، لان القتال اعم من القتل قال ابن منظور في لسان العرب: (وليس كل قتال بمعنى القتل)[٧٣١].
باء: وقد يكون قتالهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بمعنى إنزالهم بمنزلة المقتول الهالك لا يعتد بوجودهم ولا يؤخذ بقولهم، وبمعنى آخر يتم إلغاؤهم اجتماعيا، ومنه قول عمر بن الخطاب في حق سعد بن معاذ كما نقله ابن الأثير وعلق عليه بقوله: (وفي رواية «إن عمر قال يوم السقيفة : اقتلوا سعدا قتله الله» أي اجعلوه كمن قتل واحسبوه في عداد من مات وهلك، ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله. ومنه حديث عمر أيضا «من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين فاقتلوه» أي اجعلوه كمن قتل ومات، بأن لا تقبلوا له قولا ولا تقيموا له دعوة. وكذلك الحديث الآخر «إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» أي أبطلوا دعوته واجعلوه كمن مات)[٧٣٢].
جيم: وقد يأتي القتال بمعنى القتل، واللعن، والإبعاد[٧٣٣].
فيصبح معنى قول الإمام صلوات الله وسلامه عليه (وَلَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ
[٧٣٠] معجم لغة الفقهاء لمحمد القلعجي ص٣٥٧.
[٧٣١] لسان العرب لابن منظور ج١١ ص٥٤٩ ، تاج العروس للزبيدي ج١٥ ص٦٠٩ ، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ج٤ ص١٣.
[٧٣٢] النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ج ٤ ص ١٣ باب القاف مع التاء.
[٧٣٣] المصدر السابق.