تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٩٥ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
غشك وخلاك، لعن الله من سمع صوتك فلم يجبك. لعن الله ابن آكلة الأكباد، ولعن الله ابنه وأعوانه وأتباعه وأنصاره وابن سمية، ولعن الله جميع قاتليك وقاتلي أبيك ومن أعان على قتلكم، وحشى الله أجوافهم وبطونهم وقبورهم نارا، وعذبهم عذابا أليما...قتل الله من قتلكم بالأيدي والألسن)[٧١٧].
ويمكن أيضا ان نستفيد من المبحث السابع من مباحث الفقرة السابقة للزيارة والذي هو بعنوان (أدلة جواز لعن قتلة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) في إثبات جواز لعن الممهدين والممكنين من قتال أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فالإعانة والتمهيد والتمكين من قتل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إفساد في الأرض والمفسد في الأرض يجوز لعنه بنص الكتاب العزيز ((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ))[٧١٨].
وكذلك فان الممكّن والممهّد والمعين على قتلهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين مؤذٍ للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصح لعنه بصريح قوله سبحانه وتعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا))[٧١٩].
وهو داخل أيضا في باب أذى المؤمنين والمسلمين ومؤذيهم ملعون لقوله سبحانه وتعالى ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا))[٧٢٠].
وتوجد إضافة إلى ذلك أدلة أخرى كثيرة تركناها طلبا للاختصار.
[٧١٧] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٣٩٣ ــ ٤١٤.
[٧١٨] سورة محمد الآية ٢٢.
[٧١٩] سورة الأحزاب الآية ٥٧.
[٧٢٠] سورة الأحزاب الآية ٥٨.