تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٤ - الدليل الثالث في قتلهم نقض للعهد وقطعا لما أمر الله به أن يوصل
واثبات الآخر، وهذا الإفناء والإبادة للأخيار وإبقاء الفجار والأشرار وهو من أعظم الفساد في الأرض والمفسد يصح لعنه والتبرّؤ منه بنص كتاب الله سبحانه وتعالى.
الدليل الثالث: في قتلهم نقض للعهد وقطعا لما أمر الله به أن يوصل
قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ((وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ))[٦٨٩].
ويمكن أن نتصور لنقض العهد وقطع ما أمر الله سبحانه وتعالى به أن يوصل عدة صور:
ألف: ان القاتل لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ناقض للعهد الذي أخذه الله سبحانه وتعالى على العباد، لأنه سبحانه وتعالى قد أمر عباده بحفظ النفس وأخذ عليهم العهد والميثاق أن لا يقتلوا أنفسهم ولا أولادهم ولا غيرهم من بني جنسهم قال سبحانه وتعالى ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ))[٦٩٠]. وقال سبحانه وتعالى أيضا ((وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ))[٦٩١] وقال سبحانه وتعالى في آية ثالثة ((مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا))[٦٩٢] فالقاتل لأهل البيت ناقض لجميع هذه العهود والمواثيق المأخوذة من قبل الله سبحانه وتعالى على عباده وناقض العهد والميثاق يجوز لعنه قال الله سبحانه وتعالى ((فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً))[٦٩٣].
[٦٨٩] سورة الرعد الآية رقم ٢٥.
[٦٩٠] سورة البقرة الآية رقم ٨٤.
[٦٩١] سورة الإسراء الآية رقم ٣٣.
[٦٩٢] سورة المائدة الآية ٣٢.
[٦٩٣] سورة المائدة الآية رقم ١٣.