تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٦ - الدليل الثاني قصر عمرها يدل على ذلك
الدليل الأول: قابلية بدنها الشريف للخلود والبقاء الوجودي يدل على ذلك
تقدم فيما سبق طريقة الاستدلال بهذا الدليل على حتمية قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإماتته بفعل الغير ونفس الطريقة تلك يمكن تطبيقها هنا لتنتج عين ما نتج سابقا.
الدليل الثاني: قصر عمرها يدل على ذلك
إن قصر عمر السيدة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها[٦٦٨] يدل وبغض النظر عن كل دليل روائي أو تاريخي على ان وفاتها صلوات الله وسلامه عليها كانت بفعل فاعل، إذ انه وبحسب ما اعتاده الناس في الحياة العامة لا يكون موت الإنسان وهو بمثل هذه السن إلا لأحد سببين:
الأول: أن يكون المرض هو الذي يعجل بموت من يكون بهذا العمر.
الثاني: تعرضه للاعتداء والقتل من قبل إنسان آخر.
والثابت تاريخيا إن كلا الأمرين قد اجتمعا في موت السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، فقد تعرضت للضرب والاعتداء المباشر من قبل بعض الصحابة، ونتيجة لهذا الاعتداء مرضت واعتلت وبقيت في علة دائمة إلى أن ماتت روحي فداها.
والأفظع من هذا وبحسب ما يفهم من عبارة (ولعن الله امة قتلتكم) هو أن تشترك الأمة جميعها بقتلها تارة بالمباشرة، وأخرى بتهيئة الأسباب والمقدمات لقتلها
[٦٦٨] قال الشيخ الكليني في كتاب الكافي ج١ ص٤٥٨: (ولدت فاطمة عليها وعلى بعلها السلام بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس سنين وتوفيت عليها السلام ولها ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما وبقيت بعد أبيها صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما).