تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٢ - الدليل الأول قابلية بدنه الشريف للخلود والبقاء الوجودي تدل على ذلك
المبحث الخامس: أدلة إثبات قتل الأمة لأهل البيت عليهم السلام
ان ضمير الجمع في كلمة (قتلتكم) في فقرة (ولعن الله امة قتلتكم) كما أوضحنا في المعنى اللغوي راجع إلى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشامل للخمسة أصحاب الكساء، وهذا الإطلاق في العبارة يدل وبوضوح على أن جميع أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قد تعرضوا للقتل وما مات منهم احد حتف انفه.
وتطبيق تعريف القتل الذي هو بمعنى: (الإماتة بضرب أو جرح أو سم أو علة...إذا كان من فعل آدمي)[٦٥٩] واضح في مورد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، والإمامين الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهما فان موتهم كان بفعل الغير، وإذا كان بفعل الغير فهو داخل في معنى القتل، وتواتر وقوعه خارجا أشهر من ان يستدل عليه بدليل.
الأدلة على قتل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم واستشهاده
يمكن لنا أن نقدم عدة أدلة على أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يخرج عن هذه الدنيا إلا مقتولا شهيدا، نخص بالذكر منها ما يأتي:
الدليل الأول: قابلية بدنه الشريف للخلود والبقاء الوجودي تدل على ذلك
بناء على ما تقدم في المبحث السابق من ان بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبدان بقية أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قد خلقت بطريقة قابلة للخلود والاستمرار الوجودي، ما لم يحُل بوجه هذا الخلود والاستمرار حائل، فيصبح واضحا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما لم يستمر وجوده المقدس فهذا يعني ان حائلا قد حال دون ذلك، وان هذا الحائل من
:([٦٥٩]) لسان العرب لابن منظور ج١١ ص٥٤٧ ، كتاب العين للفراهيدي ج٥ ص١٢٧.