تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٦٩ - فائدة الخوض في هذا البحث
ليس له القدرة على البحث والتحليل.
ثانيا: ان إثارة هذه المباحث للسخرية والاستهزاء والاستهجان على فرض تحققه من بقية الأديان والمذاهب الأخرى لا يعد مبررا لرفض هذا المبحث وأمثاله، لأننا لو جعلنا الميزان في ذكر الحقائق هو سخرية الآخرين وعدمها لما أمكن لمؤلف شيعي ان يكتب كتابا واحدا، لان جميع أفكار الشيعة الإمامية تستدعي السخرية والاستهزاء من وجهة نظر الآخرين، وعليه يجب ان يكسر علماء الشيعة أقلامهم ويتركوا البحث والكتابة والنقاش لان كل ما يتم كتابته من قبلهم يستهزأ به ويستهجن من قبل الآخرين، ولا يوجد عاقل يقول بمثل هذا الرأي.
بل يجب أيضا إلغاء القرآن والشريعة الإسلامية بكاملها لان الغرب وباقي الديانات تشنع عليه وتستهجنه ويجب ان يلغى الحجاب وتشيع الفاحشة وتباع الخمور على الأرصفة لان الغرب وباقي الديانات ترتاح لذلك، وقد صدق الله سبحانه وتعالى حيث قال ((وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ))[٦٥٨].
ثالثا: لا يجوز التحجج بالوحدة بين الأديان أو بين باقي المذاهب الإسلامية لرفض هذه المباحث المهمة، لان الوحدة إذا صارت على حساب إنكار مبادئ أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والتعتيم على حقوقهم ومقاماتهم ومراتبهم التي رتبهم الله فيها فستتحول حينئذ إلى أداة تهديم لأركان المذهب، لان من يبدأ برفض هذه المباحث بسبب الوحدة، فانه سوف لن يقف عند حد، فسيستتبعها يقينا نكران الشهادة الثالثة في الأذان، وبعدها ستمحى الشهادة بحي على خير العمل، وبعدها سيلغى السجود على التربة، وبعدها ستلغى وتحارب زيارات أهل البيت
[٦٥٨] سورة البقرة الآية رقم ١٢٠.