تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٦٦ - باء حديث أبي مويهبة من كتب أهل السنة يدل على ذلك أيضا
وان أرواح شيعتهم وقلوبهم قد خلقت من نفس طينة أبدان الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لم يشاركهم في ذلك أحد غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وعليه فأبدان الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لها مجانسة ومشابهة وسنخية مع أرواح شيعتهم، وبما أن واحدة من صفات الأرواح هي قابلية الاستمرار والخلود والبقاء الوجودي، فيكون لأبدانهم الشريفة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين نفس هذه الخاصية لوجود حالة السنخية بينهما كما تقدم.
وقد أشار إلى ذلك المولى محمد صالح المازندراني في شرح الرواية الأولى حيث قال ما نصه: (قوله «وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا» فيه دلالة على أن جسدهم جسد روحاني وبدنهم بدن نوراني حتى أنه اشتق منه الروح المجرد الصرف...وأنت إذا تأملت فيما ذكر علمت أن بين أبداننا وأبدانهم مباينة في المادة مقارنة في المحل وكذا بين أرواحنا وأرواحهم ويظهر بواقي النسب بالتأمل الصادق إن شاء الله تعالى)[٦٥٥].
باء: حديث أبي مويهبة من كتب أهل السنة يدل على ذلك أيضا
ذكر الطبراني في كتابه المعجم الكبير: (عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: طرقني النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: أبا مويهبة انطلق فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع، فانطلقت أو قال فانطلقنا فلما توسط البقيع استغفر لأهل المقابر، ثم قال: ليهن لكم ما أصبحتم فيه لو تدرون مما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولى، ثم قال: يا أبا مويهبة هل علمت أن الله خيرني أن يؤتيني خزائن الأرض والخلد فيها ثم الجنة وبين لقاء ربي قال: قلت بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن
[٦٥٥] شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج ٦ ص ٣٩٥.