تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٦٥ - ألف روايات الطينة تدل على ذلك
ثالثا: وجود الروايات الدالة على وقوع ذلك
وردت روايات عديدة فيها إشارات واضحة على مسألة خلق أبدان أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بحيث يكون لها قابلية الخلود والبقاء والاستمرار ما دام للدنيا وجود، نختار فيما يأتي عدة شواهد روائية مع مراعاة المهم منها:
ألف: روايات الطينة تدل على ذلك
عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه قال: سمعته يقول: (إن الله خلقنا من نور عظمته، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش، فأسكن ذلك النور فيه، فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا و أبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء، ولذلك صرنا نحن وهم: الناس، وصار سائر الناس همجاً، للنار وإلى النار)[٦٥٣].
ومنها ما عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يقول: (إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا، وخلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا، لأنها خلقت مما خلقنا...)[٦٥٤].
ويمكن لنا ان نستنتج من هذين الحديثين حقيقتين مهمتين هما:
أولا: ان أرواح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين خلقت من نور عظمة الله سبحانه وتعالى، وهو شيء لم يشاركهم فيه أحد.
ثانيا: وأما أبدانهم الشريفة فخلقت من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش،
[٦٥٣] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ٣٨٩.
[٦٥٤] المصدر السابق ج ١ ص ٣٩٠.