تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤٦ - أفعال يستنكرها الدين ويندى لها جبين الأحرار من أهل الإيمان
ألفا)[٦٢٢].
وقد نص المؤرخون على ان عدد المتخلفين عنه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك (هم ليسوا بأقل العسكرين)[٦٢٣] أي إن عدد من خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عسكره كان مساوياً لعدد من تخلف، فإذا عرفنا أنّ عدد من خرج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتراوح ما بين الثلاثين والسبعين ألف مقاتل على اختلاف التقادير، فيصبح عدد المتخلفين عنه صلى الله عليه وآله وسلم يتراوح ما بين الثلاثين والسبعين ألف متخلف.
أفعال يستنكرها الدين ويندى لها جبين الأحرار من أهل الإيمان
لم يكتف هذا القسم الثالث من العاصين بمخالفة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وعدم التهيؤ والاستعداد للخروج معه حتى تعدى خبثهم الحد، وبدأ وضعهم يأخذ أبعادا جديدة وخطيرة ليست في صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الرسالة، فتشكلت بعض الجماعات المناوئة لتحركات النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان هدفها الوقوف بوجه مخططاته وإفشال مساعيه لجمع الجيش وتجهيزه.
منهم الذين اجتمعوا في بيت من بيوت المدينة يثبطون الناس ويخوفونهم من لقاء الروم
[٦٢٢] الديباج على مسلم لجلال الدين السيوطي ج ٦ ص ١٢٠.
[٦٢٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص١٦٥، تاريخ الطبري ج٢ ص٣٦٨، البداية والنهاية ج٥ ص١١، السيرة النبوية ج٤ ص١٢، تاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص٦٣١.