تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤٤ - من هم المعبر عنهم بلفظ الناس في القسم الثاني
والحجج في سبيل التخلف عن الجيش، فتجهزوا يوم تجهزوا وهم كارهون.
وهذه الحقيقة المرة صرح بها المؤرخون أمثال ابن هشام في سيرته، إذ قال: (إن رسول الله أمر بالتهيؤ لغزو الروم وذلك في زمن من عسرة الناس وشدة من الحر وجدب في البلاد، وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص)[٦١٦].
وقال ابن الأثير في تاريخه: (وكانت الثمار قد طابت فأحب الناس المقام في ثمارهم فتجهزوا على كره)[٦١٧].
وقال المقريزي وغيره من المؤرخين: (وكان الناس في حر شديد وحين طابت الثمار وأحبت الظلال والناس يحبون المقام ويكرهون الشخوص عنها...)[٦١٨].
من هم المعبر عنهم بلفظ الناس في القسم الثاني
ويظهر من النصوص السابقة عدة من الحقائق المهمة:
١: إن عدد الكارهين للخروج والرافضين للاستجابة لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ مقدارا كبيرا جدا بحيث استدعى المؤرخين إلى وصفهم بكلمة الناس، فقال عنهم ابن هشام (والناس يحبون المقام... ويكرهون الشخوص) وقال ابن الأثير (فأحب الناس المقام... فتجهزوا على كره) وقال المقريزي (والناس يحبون المقام ويكرهون الشخوص) فإطلاق اسم الناس عليهم دليل على أن اغلب من التحق بجيش العسرة
[٦١٦] السيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص٩٤٣ ، السيرة الحلبية ج٣ ص٩٩ ، الدر المنثور للسيوطي ج٣ ص٢٤٨ ، تاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص٦٢٧.
[٦١٧] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج٢ ص ٢٧٧.
[٦١٨] إمتاع الأسماع ج٢ ص٤٨ ، تاريخ الطبري ج٢ ص٣٦٦ ، الدر المنثور ج٣ ص٢٤٨ ، تاريخ مدينة دمشق ج٢ ص٣٣.