تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٣٤ - الشاهد الثاني أبو الدرداء يغضب لعدم بقاء شيء من أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الذي وصلت إليه الأمة، وغالبا ما تصاحب هذه الشهادات دموع تجري على خدود الشهود علها تمسح عنهم بعض الشعور بوخز الضمير لمشاركتهم بنحو أو بآخر في إيجاد هذا الواقع المرير.
وسنترك التعليق على تلك الشهادات والاعترافات، لأنها وحدها كافية في إيضاح الصورة وبشكل لا يقبل الشك.
الشاهد الأول: انس بن مالك يعترف بأنه لم يبق من الدين شيئا حتى الصلاة
قال البخاري في صحيحه: (حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا مهدي عن غيلان عن أنس قال: ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قيل: الصلاة، قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها)؟![٥٩٣].
وقال أيضا: (حدثنا عمرو بن زرارة قال أخبرنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد عن عثمان بن أبي رواد أخو عبد العزيز قال سمعت الزهري يقول دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكى فقلت له ما يبكيك فقال لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت)[٥٩٤].
الشاهد الثاني: أبو الدرداء يغضب لعدم بقاء شيء من أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال البخاري أيضا: (حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال سمعت سالما قال سمعت أم الدرداء تقول دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما اعرف من أمة محمد صلى الله عليه
[٥٩٣] صحيح البخاري ج ١ ص ١٣٤ باب تضييع الصلاة عن وقتها.
[٥٩٤] صحيح البخاري ج ١ ص ١٣٤ باب تضييع الصلاة عن وقتها.