تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٨ - حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) يشهد بذلك
وقد أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين خمسة أحاديث حكم عليها بالصحة تنص بأجمعها على أن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه هو باب علم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فراجع[٥٨١].
وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ردا على من أنكر صحة الحديث وحكم بضعفه: (أنا مدينة العلم وعلي بابها أورده من حديث علي وابن عباس وجابر، قلت: قد تعقب العلائي على ابن الجوزي في حكمه بوضعه فإنه ينتهي بطرقه إلى درجة الحسن فلا يكون ضعيفا فضلا عن أن يكون موضوعا، وقال ابن حجر صححه الحاكم وخالفه ابن الجوزي فكذبه، والصواب خلاف قولهما والحديث حسن لا صحيح ولا كذب)[٥٨٢].
وقال المناوي في الفيض القدير: (وقال ابن معين: لا أصل له. وقال الدارقطني: غير ثابت وقال الترمذي عن البخاري: منكر، وتعقبه جمع أئمة منهم الحافظ العلائي فقال: من حكم بوضعه فقد أخطأ والصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف وليس هو من الألفاظ المنكرة التي تأباها العقول...وقال الزركشي: الحديث ينتهي إلى درجة الحسن المحتج به ولا يكون ضعيفا فضلا عن كونه موضوعا، وفي لسان الميزان هذا الحديث له طرق كثيرة في المستدرك أقل أحواها أن يكون للحديث أصل فلا ينبغي إطلاق القول عليه بالوضع... ورواه الخطيب في التاريخ باللفظ المزبور من حديث ابن معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال: قال القاسم: سألت ابن معين عنه فقال: هو صحيح. قال الخطيب: قلت أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل إذ رواه غير واحد عنه وأفتى
[٥٨١] المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص ١٢٦ ــ ١٢٧ أنا مدينة العلم وعلي بابها.
[٥٨٢] تذكرة الموضوعات للفتني ص ٩٥.