تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٠ - دال حتمية وصاية الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الكتاب على وفق نظام الاستحقاق والأفضلية، وقد روى واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤكد هذا المعنى حيث قال: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)[٥٦١].
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: (قد ذكرنا بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)[٥٦٢].
إذن فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفقا لهذه الرواية قد استحق الوصاية عن نبي الله إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه بشيئين:
الأول: كونه صلى الله عليه وآله وسلم من بني هاشم الذين هم أفضل ولد نبي الله إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه.
الثاني: كونه صلى الله عليه وآله وسلم الإنسان الأفضل والأكمل من بني هاشم.
دال: حتمية وصاية الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فلما جاء وعد الله سبحانه ونزل بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ما نزل بكل الأنبياء والرسل، وحان وقت استشهاده ورحيله إلى خالقه، ولم يكن من المعقول أن يتوقف نظام الوصاية الذي امتد منذ نزول آدم صلوات الله وسلامه عليه إلى وقت نبينا الأعظم
[٥٦١] صحيح مسلم ج ٧ ص ٥٨ باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة.
[٥٦٢] الاستيعاب لابن عبد البر ج ١ ص ٢٦ ــ ٢٧.