تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٢ - المبحث الثالث تبيان بعض مراتب ومقامات أهل البيت عليهم السلام
لعدم وجود قلوب تسع وتحتمل تلك الحقائق، لأنه وبسبب التربية الخاطئة للأمة التي أخذت أكثر تعاليمها من مناوئي أهل البيت وأعدائهم والذين كانوا سببا أساسيا في طمس تلك المنازل والتكتم على تلك المراتب، صار علماء الإمامية رضوان الله تعالى عليه وأتباعهم يرمون بالكفر والشرك والخروج عن جادة الحق والإسلام لأدنى تصريح بأدنى مرتبة من مراتبهم ومقاماتهم ومنازلهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فصار أعداؤهم يحاربون تلك المراتب والمقامات حقدا وبغضا، وصار أولياؤهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يكتمونها تقية وخوفا.
ثم وبسبب طول زمن التقية والخوف من الظالمين، وبسبب قلة ما يكتب في مجال مراتب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومقاماتهم ولاسيما تلك التي تتعلق بمراتبهم ومنازلهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قبل عالم الدنيا، صار كثيرا من أتباع أهل البيت صلوات الله وسلامه عليه يستثقل ويستغرب أكثر مقامات أئمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ويعدّها وبسبب الجهل وعدم الاطلاع على الأحاديث والروايات غلوا ومبالغة.
وربما اعتبر البعض الآخر ومن باب المجاملة والمماشاة للمخالفين من بقية المذاهب الأخرى وغيرهم بان الكلام في مراتبهم وتوضيح منازلهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ليس مناسبا في هذا الوقت الذي تعيش فيه الأمة الحساسية والاحتقان السياسي والمذهبي، متناسين باجمعهم أن السكوت والتأجيل وعدم توضيح مقامات أهل البيت ومراتبهم التي رتبهم الله فيها خيانة عظمى ومشاركة من حيث يعلمون أو لا يعلمون في مخطط القضاء والإقصاء والدفع لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن مقاماتهم، وان السكوت وعدم تبيان هذه المقامات والمنازل لعوام الشيعة وبسطائهم تعد معونة مجانية لأولئك المزيلين لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن مراتبهم التي رتبهم