تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٠ - ٣ وَأَزَالَتْكُمْ
٣: وَأَزَالَتْكُمْ
الواو كما لا يخفى هنا للعطف والجملة معطوفة على ما قبلها والمعنى (ولعن الله أمة أزالتكم عن مراتبكم) وضمير الجمع راجع إلى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ولفظ (أزال) استعملت في اللغة بمعان عدة وجميعها محتملة المراد:
الأول: قد يكون (أزال) من الزوال بمعنى الذهاب أو الاستحالة من شيء إلى شيء أو الاضمحلال، قال ابن منظور: (الزوال: الذهاب والاستحالة والاضمحلال)[٥٤٢] والاستحالة تشمل كل ما تحول أو تغير من الاستواء إلى الاعوجاج[٥٤٣].
فيكون معنى الفقرة من الزيارة هو (ولعن الله امة دفعتكم عن مقامكم، وذهبت بكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها، وتحول حالها معكم من الاستواء إلى الاعوجاج، فاضمحلت بذلك مراتبكم وذهبت مقاماتكم).
الثاني: وقد يكون من الزوال بمعنى التنحية والتحريك، قال ابن منظور: (الزول الحركة، يقال رأيت شبحا ثم زال أي تحرك. وزال القوم عن مكانهم إذا حاصوا عنه وتنحوا)[٥٤٤].
وقال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين: (ونحى الشيء: أزاله، يقال: نحيته فتنحى ونح هذا عني أي أزله وأبعده عني)[٥٤٥].
فيكون معنى فقرة الزيارة هو: (ولعن الله امة دفعتكم عن مقامكم ونحتكم وحركتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها).
[٥٤٢] لسان العرب لابن منظور ج ١١ ص ٣١٣ فصل الزاي المعجمة.
[٥٤٣] القاموس المحيط ج٣ ص٣٦٤.
[٥٤٤] لسان العرب لابن منظور ج ١١ ص ٣١٣ فصل الزاي المعجمة.
[٥٤٥] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج ٤ ص ٢٨٤.